الغزالي
236
إحياء علوم الدين
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال [ 1 ] « لم يزل صلَّى الله عليه وسلم يأمرنا بالسّواك حتّى ظننا أنّه سينزل عليه فيه شيء » . وقال عليه السلام [ 2 ] « عليكم بالسّواك فإنّه مطهرة للفم ومرضاة للرّبّ » . وقال علىّ بن أبي طالب كرم الله وجهه : السّواك يزيد في الحفظ ويذهب البلغم [ 3 ] « وكان أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلم يروحون والسّواك على آذانهم » وكيفيته أن يستاك بخشب الأراك أو غيره من قضبان الأشجار مما يخشن ويزيل القلح ، ويستاك عرضا وطولا ، وإن اقتصر فعرضا ويستحب السواك عند كل صلاة ، وعند كل وضوء وإن لم يصلّ عقيبه ، وعند تغير النّكهة بالنوم ، أو طول الأزم ، أو أكل ما تكره رائحته ثم عند الفراغ من السواك يجلس للوضوء مستقبل القبلة ويقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « لا وضوء لمن لم يسمّ الله تعالى » أي لا وضوء كامل . ويقول عند ذلك : أعوذ بك من همزات الشّياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون . ثم يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما الإناء ويقول : اللهم إني أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ، ثم ينوي رفع الحدث أو استباحة الصلاة ، ويستديم النية إلى غسل الوجه ، فإن نسيها عند الوجه لم يجزه ، ثم يأخذ غرفة لفيه بيمينه فيتمضمض بها ثلاثا ويغرغر : بأن يرد الماء إلى الغلصمة إلا أن يكون صائما فيرفق ، ويقول :